آقا بزرگ الطهراني
494
طبقات أعلام الشيعة
باعتبار الحي ، والتأنيث للقبيلة ، لا فرق بين كون الاسم في الأصل لرجل أو امرأة ، ولمزيد الاطلاع يراجع ( تاج العروس ) و ( وأسماء القبائل العراقية ) وغيرهما . وعفك اسم رجل في الأصل لكنه صار علما لقطعة من الأرض ، وهي اليوم من أقضية العراق ، تقع بين دجلة والفرات ، وتستقى من نهر الفرات الخارج من الحلة ، وتنطق بها العامة بجيم فارسية ( عفچ ) . كان المترجم له من أعاظم علماء الشيعة في القرن الثالث عشر ، ومشاهيرهم بالبراعة في فقه آل محمد عليه وعليهم السلام ، وكان من أتقى أهل عصره وأبرزهم في الزهد والصلاح وسلامة الباطن ، ويقال إنه كان على جانب عظيم من البساطة يتعدى المألوف ، وتنقل عنه في هذا الباب قضايا وحوادث قد يمس بعضها كرامته وجلالة قدره واننا نذهب إلى أن أكثر ما يروى عنه بهذا الشأن مجعول ، فربما صدر عنه بعض الأمور البسيطة المتعارفة في البداوة أوان هجرته إلى النجف فان القول بصحة ما ينقل عنه يقتضي عدم تمكنه من الانتاج العلمي ، أو كون ما خلفه من الآثار تافها لا قيمة له ، بينما نرى للشيخ خضر آثارا جليلة تموج بمياه التحقيق والتدقيق لا سيما مؤلفاته الفقهية التي سيأتي الكلام عليها فإنها من الرصانة ودقة البحث بمكان . هاجر من مسقط رأسه عفك إلى النجف الأشرف فتعلم المبادئ وأتقن الأوليات ، وجد في تحصيل العلم في عصر السيد مهدى بحر العلوم وكان في صحبته في زيارة سامراء وصاحب سره كما يأتي وحضر على علماء عصره وأفاضل المدرسين ، منهم : الشيخ الأكبر جعفر كاشف الغطاء النجفي كما في اجازته ، وعاصر ولديه الشيخ موسى والشيخ علي ، وغيرهم من العلماء الأعاظم ، حتى برز في الفضل بين معاصريه وأصبح في طليعة فقهاء عصره الأكابر ، ومراجعه المقدمين . ذكره شيخنا العلامة النوري في ( دار السلام ) فوصفه بقوله : الشيخ المحقق الجليل ، والعالم المدقق السبيل ، صاحب الكرامات الباهرة ، كان من أعيان هذه الطائفة وعلمائها الربانيين ، الذين يضرب بهم المثل في الزهد والتقوى واستجابة الدعاء الخ . وذكره العلامة الشيخ علي كاشف الغطاء في ( الحصون المنيعة ) ج 4 فقال : كان عالما عاملا .